النصوص المؤسسة للتكفير واثرها على بنية العقل العربي
Abstract
لا احد يستطيع ان ينكر اهمية التاريخ في حياتنا اليومية ، حيث اننا كمجتمعات اسلامية وخصوصا العربية منها نعيش التاريخ ، فالماضي بالنسبة لنا يمثل ثقافة يومية بل ونتمسك بها الى درجة الولع ، فالعقيدة تاريخ والشريعة تاريخ والعادات اليومية تاريخ .
ومع كل ذلك الحب والولع في التاريخ ، الا اننا لانبالغ اذا قلنا ان معظم مآسينا الحاضرة تعود في جذورها الى القيم والقناعات المشوهة التي تسربت الينا عن طريق روايات تاريخية لا اساس لها من الصحة والدقة ، وان ما ورثناه عن ثقافتنا الماضية هو ان نقد الرواية التاريخية كونها صادرة من رموز تعد من الكبائر او خروج من الدين ، وهذا الامر للاسف حال بيننا وبين قراءة تاريخنا قراءة نقدية ترمم الحاضر وترشد الى المستقبل .
اما الخطر الاخر فهو سيادة منطق التبرير على منطق التفسير كأساس لتفسير معظم حوادث التاريخ ، وهذا حاصل نتيجة للقهر الذي أحدثه القمع الفكري والاضطهاد النفسي لعقول الامة والذي لايرضى بالخروج من الموروث وعن عدم الاقتناع به .