ظاهرة غسيل الاموال في العراق ( الاسباب وسبل المعالجة )
الملخص
اجمع الاقتصاديون حول العالم على اعتبار ظاهرة غسيل الاموال جريمة تمس امن الدولة القومي , وذلك من خلال اثارها السلبية التي تتركها على القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية , إذ ترتكز هذه الجريمة على استحصال الاموال عن طريق مجموعة من الانشطة غير القانونية كتجارة المخدرات والرشوة واستغلال المناصب الادارية لمنافع شخصية وعمليات الخطف وتهريب الاثار وغيرها من الانشطة الاخرى , اذ يتم تهريب هذه الاموال المستحصلة بصورة غير شرعية الى الخارج للقيام بعمليات غسلها لإضفاء الشرعية عليها , وذلك من خلال ايداعها في المصارف الاجنبية في حسابات وهمية غير معروفة ومن ثم تحويلها الى اصول عينية كعقارات او مقتنيات ثمينة , ومن ثم اعادة ضخها محلياً على انها اموال مشروعة , فضلاً عن ذلك فهنالك العديد من الاجراءات الاخرى التي تسهم في الحد من جريمة غسيل الاموال منها السعي وراء تخلص العراق من مخلفات الاحتلال عبر التخلص من الفئات الطفيلية الداخلة على الاقتصاد العراقي وذلك من خلال وضع الشخص المناسب في المكان المناسب , بالاضافة الى ذلك ضرورة ابعاد السياسيين في الدخول في تجارة مالية خارج حدود وظائفهم , ولا يعتبر هذا الموضوع تقييداً لحرية العمل , فهنالك العديد من الدول الديمقراطية المتبعة لهذا النظام , فضلاً عن ذلك ضرورة التخلص من البيروقراطية في المعاملات وذلك لتحقيق شفافية الموظف وقطع الطريق امام الرشاوى من التغلغل في دوائر الدولة , بالاضافة الى ذلك ضرورة العمل على تعزيز التنشئة الاجتماعية المضادة لجريمة غسيل الاموال في جميع مراحل التنشئة الاجتماعية وادواتها