النحو وأثر القرآن الكريم في نشأته وتطوره
الملخص
النحو في حقيقته, كانت له بدايات تتركز على الوجوه اللغوية التي نراها في النصوص التي كتبت, والمعروفة لدينا مثل نصوص الشعر, والخطب ,والرسائل, والحكم ,والقصص, وكل ذلك , يضع لنا تساؤلا في موضوع تقعيد اللغة, فيتساءل كل الباحثين , من أين جاءت هذه الحركات والاسس الاعرابية والسبك اللغوي والمتانة اللغوية لهذه النصوص؟ ولما كان النحو العربي جديدا وفق الظواهر التي كونته, لم تكتمل أسسه, وقواعده يتبادر إلى الذهن بأن هناك قواعد قديمة في النصوص الادبية, عند شعراء ما قبل الاسلام , واذا نكرنا هذه الاسس فنعود إلى قضية أخرى مهمة, قد طرقها الباحثون و منهم طه حسين في قضية الانتحال, واعتبار الشعر الجاهلي منتحلا, كما يرى في نظريته الذي شك في كل شيء يخص الشعر الجاهلي. وتراه يشك في كل نص وخبر جاء عن طريق القصاص والرواة؛ لان منطقه يشك في امة لا تعرف القراءة والكتابة, فيتساءل من اين جاء الشعر وبهذه الطريقة المسبوكة بإدائها كل ذلك؟ , فيتبادر إلى الذهن ان نشك كما شك الاخرون بروح الشعر والادب الذي ولد قديما , أو نقول ان اللغة والقواعد أصيلة منذ القدم ولكنها تطورت وقعدت عند ظهور القرآن الكريم.
فلذا نضع البحث هنا في القرآن وعلاقته بالصيغ والقواعد النحوية , وكيف وصلت اللغة إلى المستوى العلمي والفكري وظهر فيها حسن الاداء في جوانب شتى, ورغم هذه الشكوك فنحن نرد إلى وجود نحو وقواعد واسس هناك حتى وان كان الشعر مشكوكا فيه.