آثار البشاشة العبادية في فكر أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
الملخص
البشاشة هي اللطف في المسألة وسماحة الأخلاق ولين الجانب([i]) ، وهي تمثل صبغة معنوية إلا أنها لا تخلو من الطابع المادي المحسوس ؛ ويتضح أثر ذلك من خلال ما يشعر به المتلقي من سرور في أثناء اللقاء ، فيقول:" لقيته فبش بي وهش بي , وما رأيت أبش منه باللاقي"([ii]) أي سُرَّ بي وارتاح فرحّب بي من شدة فرحه أشدّ ترحيب ؛ لما التمسه من خفة الروح وسهولة التعامل ، ورجل هش بش أي طلق الوجه طيب المحيى سمح الأخلاق ليّن الجانب([iii]) ، ويقال :" وقد بششت به ( بالكسر) أبش بشاً وبشاشة "([iv]) والملاحظ أن المعنى اللغوي هنا يجمع بين عدة سمات وصفات إجتماعية توحي بأن البشاشة هي ترجمة لأدب اللقاء وصور التواصل الاجتماعي التي يتصف بها أهل التقوى ، فهناك ترادف بين صفات المتقين وبين صفات أهل البشاشة .
([i]) ينظر : الفراهيدي ، العين 6/223 ؛ الجوهري ، الصحاح 3/996 .
([ii]) الزمخشري , أساس البلاغة ص 48 .