اتجاهات طلبة كلية التربية للعلوم الإنسانية نحو استخدام العقاقير المنبهة
الملخص
تحتل دراسة الاتجاهات مكانا بارزا في حياة الأفراد وديناميكيات الجماعة ، وتعد من الجوانب المهمة التي يجب أن يشملها التقويم التربوي الشامل والمتوازن ، فمعرفة الاتجاهات تساعد على التنبؤ بسلوك الأفراد المستقبلي ، وتعد وسيلة لتفسير السلوك الإنساني ، كما أنها من المؤثرات القوية على السلوك الظاهر للفرد , حيث يتأثر سلوك الأفراد تجاه الأحداث وموقفهم منها بما لديهم من اتجاهات تتكون للتفاعل المتبادل بينهم وبين بيئتهم .وتأخذ الاتجاهات مكانا واسعا في الدراسات التربوية وفي كثير من المجالات المختلفة مثل التربية والإدارة وحل الصراعات في مجال العمل والحروب النفسية والإرشاد التربوي والديني ، وفي مجال الصحة , كما تؤدي دورا كبيرا في معالجة الأمراض وقد نلمس من خلالها شواهد كثيرة ، وتزخر الكتب التربوية بالموضوعات البحثية في هذا المجال .ومن هنا كان لدراسة الاتجاهات دورا أساسيا في تفسير السلوك الحالي والتنبؤ بالسلوك المستقبلي للفرد والجماعة ( الصرايرة ، 2009 ، ص 203 ) .ويعد مفهوم الاتجاهات من المفاهيم ذات الأهمية في الدراسات النفسية والاجتماعية والتربوية بصورة خاصة ، فالاتجاهات من أهم مخرجات عملية التنشئة الاجتماعية ، وهي في الوقت نفسه من أهم محددات السلوك ودوافعه ، ذلك أن من أهم وظائف عملية التنشئة والتربية هي تكوين اتجاهات سوية لدى الأفراد ,أو تعديل اتجاهات غير مرغوبة . (الدوسري 2009 ,2) وموضوع الاتجاهات نحو استخدام العقاقير المنبهة موضوع يثير كثير من التساؤلات تتطلب الإجابة عليها بشكل علمي والقيام بدراسات وبحوث تتناول هذه المشكلة وتحدد أبعادها .ولعل أهمية هذه الدراسة تكمن من أهمية الكشف عن اتجاهات طلبة كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة البصرة نحو استخدام العقاقير المنبهة بشكل خاص, هذا ما شغل بال الباحثتان وهما تعملان في مجال التدريس في هذه الكلية.