موقف الولايات المتحدة الامريكية من التطورات الداخلية في البرازيل 1960-1964
الملخص
تعد مرحلة الستينيات من المراحل التأريخية المهمة التي شهدت بروز الصراع بين القطبين الامريكي والسوفيتي وفي جبهات مختلفة، ولما كانت قارة امريكا اللاتينية منطقة نقوذ امريكية كان لزاما على الادارة الامريكية ضمان سلامة هذه المنطقة والحفاظ على مصالحها فيها لاسيما بعد الخسارة التي لحقت بالادارة الامريكية على اثر قيام الثورة الكوبية عام 1959 وتحول الاخيرة الى المعسكر الشيوعي، لذا عملت الادارة الامريكية على منع كوبا من تصدير ثورتها الى باقي الدول في امريكا اللاتينية، ولما كانت البرازيل التي هي موضوع الدراسة احدى الدول القريبة من كوبا والتي نالت اهتمام الادارة الامريكية بسبب المكانة التي تتمتع بها في القارة، فضلا عن المصالح التي تمتلكها الادارة الامريكية فيها كان لابد للاخيرة من حماية هذه المصالح من خلال ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي في البرازيل الذي يتحقق عن طريق التخلص من العناصر المناوئة للمصالح الامريكية في البرازيل.
تضمنت الدراسة محورين، تناول الاول التطورات الداخلية في البرازيل بين عامي 1960-1963 والموقف الامريكي منها، وتمت الاشارة فيه الى ابرز التطورات السياسية في البرازيل والتي تمثلت في المشاكل التي واجهت الرئيس كوادروس والتي ادت الى خروجه من رئاسة البرازيل وتسلم جولارت رئاسة البرازيل لتشهد البرازيل حالة عدم استقرار استمرت حتى عام 1964، اما المحور الثاني فتناول موقف الادارة الامريكية من انقلاب عام 1964 ضد الرئيس جولارت على يد قادة الجيش لاسيما بعدما شعر قادة الجيش بالتوجه الحقيقي للرئيس جولارت نحو الشيوعية والخوف من تكرار تجربة كوبا، مع الاشارة الى موقف الادارة الامريكية الذي اتضح من خلال الدعم الذي قدمته الى قادة الانقلاب والاعتراف بحكومة برانكو التي جاءت على اثر الانقلاب،اما الخاتمة فتضمنت اهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة.