الإجازات في كتاب الذريعة -دراسة تحليلية-
الملخص
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين :
وبعد ...
لقد تناول العلماء مصطلح الإجازة بالتعريف والشرح والدراسة كونها تعتبر طريقة من طرق تحمل الرواية التي عكف العلماء على وضعها لأخذ الحديث وتحمله من اجل الحفاظ على سلامة الأسانيد والمتون ، وضمان نقل الروايات بصورة صحيحة بعيدا عن الخطأ والتوهم والاضطراب ، وقد بذل علماء الرواية الوسع في قطع المسافات والتنقل بين البلدان وتحمل المصاعب وتجشم المشاق من اجل الحصول على تلك الروايات 0
وقد اختلف المحدثون في عدد طرق التحميل بين من قرر ثمانية طرق وبين من قررها سبعة وربما تركوا الوصية وقالوا إنها سبعة بعد أن ادخلوها في الإعلام 0[1]
وقد كانت الإجازة ( والتي هي طريقة من طرق التحمل للرواية ) تؤدي دورها المهم بصورة دقيقة مقترنة بالسماع والقراءة للوصول إلى الهدف المنشود ، استمر هذا الأداء حتى نهاية القرن السادس الهجري حيث كانت تعقد في مدارس العلم مجالس السماع للحديث وكذلك القراءة والإملاء ، وقد اعتمد مشايخ الإجازة على إصدارها كشهادات علمية يحملها الرواة معهم كدليل عيني على الإشراف من المشايخ على ما عند الراوي من نصوص الكتب والمؤلفات
[1] - أصول الحديث : عبد الهادي الفضلي : 225